السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
23
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الملكية وحق اللّه - أي حكم اللّه - وحق المؤمن وحق الجار ، ولعلّه مساوق لكل أمر ثابت في الشرع أو في اعتبارات العقلاء . والثاني - ما هو في مقابل اعتبار الملك ، وهو مفهومه الخاص ، كما أنّه يعطف على الملك في الاستعمالات ، كحق الولاية والقصاص والقذف والخيار والحضانة والقسم و . . . . وهذا هو الّذي قد اختلف فيه : هل هو من أنواع الملك ماهية ، والفرق بينه وبينها بالشدة والضعف ، كما قاله غير واحد منهم ؟ أو شيء آخر ؟ قال السيد الطباطبائي ( ره ) في حاشيته على المكاسب : « فانّ الحق نوع من السلطنة على شيء متعلق بعين ، كحق التحجير ، وحق الرهانة ، وحق الغرماء في تركة الميت أو غيرها ؛ كحق الخيار المتعلق بالعقد ، أو على شخص ، كحق القصاص وحقّ الحضانة وحق القسم ونحو ذلك ، فهي مرتبة ضعيفة من الملك ، بل نوع منه وصاحبه مالك لشيء يكون أمره إليه ، كما انّ في الملك ، مالك - لشيء من عين أو منفعة » . « 1 » وقال المحقق النائيني ( ره ) : « وبتعبير آخر الحق سلطنة ضعيفة على المال ، والسلطنة على المنفعة الأقوى منها ، وأقوى منهما السلطنة على العين ، فالجامع بين الحق والملك هو الإضافة ؛ الحاصلة من جعل المالك الحقيقي لذي الإضافة المعبر عنها بالواجدية ، وكون زمام أمر الشيء بيد من جعل له وكونه ذا سلطة وقدرة . » « 2 » ثم استشكل على السيد المذكور : بانّه قسّم الحق بقابل الاسقاط وغيره ، كحق الأبوّة وحق الولاية وحق الاستمتاع وحق الوصاية ، وقال : لا يعقل أن يكون شيء حقا غير قابل للاسقاط . وحذا حذوهما صاحب المستمسك ( ره ) والإيرواني في حاشيته . « 3 » أقول : إنّ الحق غير الملك لا نفسه ولا نوع منه ، بل غيره ماهية وأثرا وحكما ،
--> ( 1 ) - التعليقة على المكاسب للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ص 55 ، في بيان قول الماتن ( وامّا الحقوق الأخر ) . ( 2 ) - منية الطالب : ج 1 ، ص 41 . ( 3 ) - حاشية المكاسب للايرواني : ص 74 في بيان الفرق بين الحق والملك .